منتدى سماء الروح
أهلا وسهلا بيك في منتدانا سماء الروح
سلام يسوع معك..نتمنى لك وقتًا مباركًا معنا ..ويسرنا أنضمامك
معنا قي أسرة يسوع المسيح ، ونكون يدًا واحدةً لمجد الله...بشفاعة العذراء
مريم وجميع مصاف القديسين....أمين

صلوا من أجلي......مايكل وليم


موقع مسيحي قبطي كاثوليكي متميز يحمل موضوعات هامة في مجالات متعددة...إدارة/ مايكل وليم
 
الرئيسيةاهم الموضوعاتمكتبة الصورالتسجيلدخول
أخي الزائر/ العضو....لا تنسى أن محبة الله لك أقوى من ضعف أو أي خطيئة ، لذلك فلا تنظر إلى خطاياك وضعفك بل أنظر دائما ليسوع ، لأن النظر ليسوع يرفع فوق الضعف والخطيئة ويمنح القوة والنعمة والبركة . لذلك فليكن النظر الدائم ليسوع هو شعار حياتنا ، لنتحد دائمًا به ونثبت فيه ونكون بالحقيقة تلاميذه لا بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق والمحبة العملية والخدمة الصادقة المجانية والصلاة الملتهبة بأشواق محبة الله واللقاء المستمر مع يسوع في الإفخارستيا...
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» كيفية تجنب الأعتذارات والتعلل عن الخطية
السبت يونيو 09, 2012 7:41 am من طرف المدير العام

» الخطية والرجوع الى الله
السبت يونيو 09, 2012 7:39 am من طرف المدير العام

» العذراء فى القداس
الخميس أبريل 19, 2012 4:08 am من طرف Abanob Youseef

» سيرة المعلم بولس الرسول
الخميس أبريل 19, 2012 4:04 am من طرف Abanob Youseef

» لعبة السيارة المدمرة
الخميس أبريل 19, 2012 3:58 am من طرف Abanob Youseef

» حوار مع الله
الجمعة فبراير 10, 2012 7:38 pm من طرف Abanob Youseef

» اليوم الروحى الناجح للشباب
الجمعة فبراير 10, 2012 6:42 pm من طرف Abanob Youseef

» تعالوا نشوف ما كتب عن عظمة العذراء مريم
الجمعة فبراير 10, 2012 7:13 am من طرف المدير العام

» المسبحة الوردية
الثلاثاء يناير 24, 2012 8:06 am من طرف sausan


شاطر | 
 

 الخطية والرجوع الى الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Abanob Youseef
عضو جديد طازة
عضو جديد طازة


عدد الرسائل : 9
العمر : 24
المزاج : ++نشكر الله++
نقاط : 23
تاريخ التسجيل : 10/08/2011

مُساهمةموضوع: الخطية والرجوع الى الله   الخميس أبريل 19, 2012 4:36 am

الخطيه و الرجوع الي الله

الباب الأول : الخطيه

الأعرج يتحدث
إهتدى ولدأعرج إلى المسيح فقال لأحد زملائه يصف تأثير التغيير الذى تم فيه " كان كل شئ يمشى فى بيتنا بالعكس ، فأبى كان مخطئاً وأمى كانت مخطئة وأنا كنت مخطئاً ، ولكن منذ تعلمت أن أعرف يسوع وأحبه صار كل شئ فى محله . وأنا أعرف لماذا كان كل شئ قبلاً ملتوياً ذلك لأنى كنت مخطئاً " .. لقد عرف هذا الولد الخطية بتعريفها الصحيح لأنه وصف طبيعتها وعملها الحقيقى . انهاء الإلتواء وإخطاء الهدف .

خطية عدم ممارسة الأحسن
ما هى الخطية ؟ إنها ليست فى ما نسميه بالحرام فقط ، بل لو كان أمامك أمران وعملت الحسن ، وتركت الأحسن ، فهذه هى الخطية .
أى شئ يضعف عقلك ويثلم حدة حساسية ضميرك ويقفل عينيك عن رؤية الله أو يضيع لذة الأمور الروحية وكل ما يزيد قوة سلطان الجسد على العقل ، فهذا الشئ خطية مهما كان صالحاً فى نفسه .

تعاريف كتابية عن الخطية
أن بعض التعاريف الكتابية للخطية هى :
(1) التعدى على شريعة الله المكتوبة فى الكتاب أو فى الضمير 1 يو 3 : 4 وأر 31 : 33 ورو 2 : 12 ــ 16 (2) ارتياب و شكوك رو 14 : 14 (3) عدم الإيمان بالإبن يو 3 : 8 (4) كل أعمال الشيطان خطية يو 8 : 44 (5) اهتمام الجسد خطية رو 8 : 6 (6) أهمال صنع الخير خطية يع 4 : 17
(7) كل إثم هو خطية 1 يو 5 : 17 لا 5 : 1 ـ 9 (Cool فكر الحماقة أم 24 : 9
(9) نور الأشرار خطية أم 21 : 4 لأن كل ما يعملونه عن طريق الكبرياء أو الحسد بعضهم لبعض (10) كل ما يخرج من القلب الطبيعى خطية مت 15 : 19 و 20
(11) هناك أنواع متعددة من الخطية رو 9 : 18 ـ 33 .

في معبد باكوس اله الخمر
أن الزائر لمعبد باكوس إله الخمر فى مدينة بعلبك بلبنان ، يجد على باب الهيكل صور الكرم وعناقيد العنب التى منها يصنع الخمر . ولكن مع هذه يرى صور الشعير حيث تصنع منه البيرة . وصورة الخشخاش الذى منه يستخرج الأفيون .. وهذا معناه أن باكوس لا يملك خطية الخمر فقط بل هذا عربون لخطايا ومكيفات أخرى تأخذ بعضها برقاب البعض ، فمن أمسك بواحدة دعته إلى الأخرى . قال أغسطينوس " من رأيتموه قط مكتفياً بخطية واحدة ؟ " . حقا الخطية تسحب ورائها خطايا أخرى .

الماء والأوتار والكرامة يتحدثون !!
كما آن الماء لا يرتفع إلى فوق ما لم نحضره، وأوتار الموسيقى لا تبدى الأصوات الشجية إلا إذا شدت، والكرامة لا تحمل العناقيد وتأتى بالثمار إلا إذا كسحت بالمنجل، والعود لا تفوح رائحته الذكية إلا إذا حرق بالنار، هكذا الإنسان لا يرتفع إلى العلاء ولا يبدى التسبيح ويأتي بالثمار الصالحة، وتفوح منه رائحة الفضيلة الذكية إلا إذا كبحت أهواء جسده بالصوم و التوبه.!!

الخطية و المرمي و الهدف
1 ـ الخطية فى معناها العام إخطاء المرمى أو الهدف وهو مجد الله وخير الإنسان ـ وتعنى أيضاً الضلال عن طريق الحق والسير فى طريق الجحيم . كما تعنى أيضاً النقص فى الميزان . وأول تعبير لها فى الكتاب : " عند الباب خطية رابضه " تك 4 : 7 فصورها بصورة وحش متحفز للإفتراس .
2 ـ أما أثرها السئ فى مركز الإنسان الاجتماعى فتسمى شراً لإلحاق الأذى بالغير . والإعوجاج ، وهو ضد الإستقامة . وتعنى أيضاً العنف والإفساد مما يجلبه الإنسان على الإنسان من أضرار .
3 ـ أما مركزها السئ من نحو الله ، فتسمى نجاسة إذ تجعل الإنسان ممقوتاً من الله ومفصولاً عنه .
4 ـ أما فى تأثيرها السئ من نحو مركز الإنسان الإلتزامى بالطاعة لله فتسمى " زيغاً " خر 58 : 3 . وبهذا يصبح الخاطئ خداعاً وكذاباً فى معاملاته أش 28 : 15 ، ويشهد زوراً خر 20 : 16 .
5 ـ أما أثرها السئ فى مركز الإنسان العقلى فهو " الجهل " ، لذا يكلمه الله كجاهل أم 1 : 4 و 8

أما فى العهد الجديد فقد وصفت الخطية :
1 ـ بدين لإلتزام الخاطئ بالطاعة فكل خطية يرتكبها فهى دين عليه 1 مت 6 : 12
2 ـ وشبهها " بالتعد " 1 يو 3 : 4 وهو تجاوز التخم أو الحد المعين .
3 ـ وبالمعصية . عب 2 : 2 وهى العناء فى عدم الوصول إلى الحد المطلوب
4 ـ وقد وصفت" بذلة " ومعناها السقوط من مستوى معين رو 11 : 12 وأف 1 : 7
5 ـ " وبالفجور " أى عدم احترام الله والأشياء المقدسة . رو 1 : 18 و2 تى 2 : 16

الشوك ينمو وتتكاثر
حمل الأسبان معهم بذرة المسك إلى سهول أمريكا الجنوبية ، فنما الشوك حتى غطى مساحات كبيرة خصبة وهو يعلو فى نموه حتى يمكن أن يختبئ فيه فارس على جواده دون أن يظهر ، حيث قد صار مأوى للصوص . وربما كان هذا كله من بذرة واحدة ! وهكذا خاطئ واحد يقول الكتاب " يفسد خيراً جزيلاً " كما أن خطية واحدة قد تسبب خراباً فى نطاق واسع لا يخطر على بال .فالخطيه تنمو و تتكاثر .

الإنسان وليس الله هو مصدر الخطية .
قال الكتاب ( لا يقل أحد إذا جرب ، إنى أجرب من قبل الله . لأن الله غير مجرب بالشرور وهو لا يجرب أحداً . ولكن الإنسان يجرب إذا إنجذب وإنخدع من شهوته ) يع 1 : 14 فهو بهذا يقرر :
(1) إن الله غير مجرب بالشرور فهو لا يجرب أحداً بمعنى إن الله لم يدخله الشر فكيف يخرج منه ؟
(2) إن مصدر الخطية هو فى الشهوة الكائنة فى الإنسان وهى الطبيعة الفاسدة فيه
(3) وإن هذه الطبيعة الفاسدة هى مصدر سقوط الإنسان فى الشر إذ تجذبه الخطية وتخدعه وتصور له أن فيها كل اللذة .

الخاطيء له طريق غير طريق الله
يقول المرتل في المزمور" اما انا فخير لي الألتصاق بالرب " ( مز 73 : 28 ) . و يقول الرب " أثبتوا في و انا فيكم " ( يو 15 : 4 ) . فالله يرغب ان يثبت الأنسان فيه و يتمتع بالعشره معه و يتمتع بمحبته و يحتفظ بالله في قلبه و يعيش الأنسان في قلب الله . و لكن الخاطيء له طريق آخر غير طريق الله . لقد انفصل عنه في التصرف . في الأسلوب . في الأراده و المشيئه . صار يريد ما لا يريده الله . انه يتحدي الله و لا يحبه . لأن الله يقول " أن كنتم تحبونني فأحفظوا وصاياي " ( يو 15 : 15 ) و الذي عنده وصاياي و يحفظها فهو الذي يحبني " ( يو 15 : 21 ) .

إستهانة بعض الناس بالخطية
إن بعض الناس : لا سيما إتباع التعاليم العصرية ، يستهينون بالخطية ، فيسمونها نشاطاً صغيراً فى غير موضعه ، أو التواء عقلياً ، أو الما بيولوجيا أو ضعفاً بشرياً أو اتجاها اجتماعياً خاصاً .. ولكن الله ذلك يسحب سيفه فوق رأس فاعلها قائلاً " أجرة الخطية هى موت " رو 6 : 23
حقا ان أشد الذنوب ما استهان به صاحبه .. والبعض يستهينون بخطايهم بالنظر إليها بمقاييس البشر ، وآخرون بمقارنتها بخطايا أخرى أو بخطايا الغير .

النمر الأليف و مدربه
بينما كان نمر أليف يلعق يد مدربه رجعت إليه طبيعته القديمة فنهش ذراعه وسال منها الدم ، فأطلق النار عليه . وهكذا الخطية تداعبنا ثم تستهوينا و تفترسنا !

بالخطية نخنون الله وننضم إلي اعدائه
الخطية هي خيانة0 والإنسان الخاطيء يخون محبة الله العطوف، الذي أحبنا حتي المنتهي (يو 1:13) وغمرنا بإحساناتهما ابشع إن نخون الله ، لأننا نحن أولاده وخاصته – ننضم إلي أعدائه الشياطين، وننكره مقابل شهواتنا0
لهذا فإن الله يطلب إلينا أن نكون أمناء قائلاً لكل منا "كن أميناً إلي الموت" (رؤ 10:2) ولكننا في الخطية نخون هذه الأمانة0 ولا تكون قلوبنا ثابتة في محبة الله، بل تهتز مع كل هوي، ومع كل رغبة0 وليس لها الحب الأمين الثابت .
إن كانت مقاومات الأعداء تعتبر عداوة وليس خيانة000 فإن تعديات الأبناء والمحبين، تعتبر بلا شك خيانة... ونحن أبناء الله، دُعي إسمه علينا، كيف نقاومه، وننضم إلي أعدائه؟ ونبيع أنفسنا التي أشتراها بدمه ونطرد روحه القدوس من قلوبنا؟ ألا تعتبر كل هذه خيانات ؟!

الخمر و اوراق اللعب و اعذب الكلمات
كما أن صاحب الحانة الخداع ، يكلم ضيوفه بأعذب الكلمات ، ويقدم لهم الخمر الجديدة ، ويضع النرد وأوراق اللعب على الموائد ، ويدعوا الجماعة ليسلوا أنفسهم ، وهو لا يقول كلمة واحدة عن الحساب ، غير أنه فى النهاية يضع أمامهم حساباً ضخماً يجعل الرعدة تسرى فى أجسامهم ..
هكذا يعمل عدو الخير مع زبائن جهنم فإنه يرحب بهم ويدعوهم لكل أنواع التمتع ، وأخيراً يجعلهم يدفعون ثمن الخطيه غالياً . ويا له من ثمن ! الثروة و راحة البال و الضمير والشرف والصحة ونفوسهم الخالدة!حقا العدو يخفى تكاليف الخطية .

التمست من زوجها أن يسلمها الملك يوماً واحداً
رغبت الملكة سميراميس إمرأة نينوس ملك الأسيريين أن تختبر لذة الحكم والتمست من زوجها أن يسلمها الملك لتفرح به يوماً واحداً فقط . ففى بادئ الأمر أنكر عليها نينوس هذه المنة بقوله ، لا يليق أن يسلم الحكم لإمرأة ومهما طلبت غير ذلك يعطى لها عن طيب خاطر . فأجابته : حسن هو قولك ولكن ليس بأمر عظيم إن سلمتنى إياه يوماً واحداً . و لم تزل متضرعة ذارفة الدموع حتى غلبت زوجها ونالت مطلبها وهو أنها تملك السلطان كله وتفعل مهما شاءت بشرط أن يكون ذلك يوماً واحداً فقط . إلا أن هذه الإمرأة المتعظمة حالما جلست على العرش ولبست التاج ورأت الشعوب مطيعين لأمرها أصدرت أمرها أن يوثق الملك نينوس رجلها المحسن إليها وأن يربطوا يديه ورجليه ويقطعوا رأسه حالاً وهكذا كان ! ..
هذا ما تفعله الخطية تغرينا إن نعملها مرة واحدة وبعد ذلك تميت نفوسنا وتقضى علينا

رفضوني .. تركوني
الخطاه ينفصلون عن اراده الله و عن اداره الله .. يقول الرب عنهم " رفضوني أنا الحبيب مثل الميت المرذول " ( مز 37 : 21 ) . و ايضا " تركوني انا ينبوع المياه الحيه , و حفروا لأنفسهم آبارا مشققه لا تضبط ماء " ( أر 2 : 13 ) .الخاطيء منفصل عن الله ليس في سلوكه و تصرفه فقط و انما في قلبه و حبه و مشاعره .

الفلاسفة يقرون بوجود الخطية
يقول السفسطائيون أنه ليس هناك خير أو شر وأن ما يراه الإنسان خيراً فهو خير ، وما يراه شراً فهو شر . لكن هذا القول لا نصيب له من الصحة ، لأنه يساعد على إنتشار الفوضى فى العالم ، كما يقف حائلاً دون معاقبة المجرمين والحد من إجرامهم . لذلك قاومه معظم الفلاسفة أمثال سقراط وأفلاطون وأرسطو ، ونادواً بتعارضه مع أبسط قواعد الإنسانية وكرامتها .

اخنوخ و صموئيل و دانيال
أنه مع أن الكتاب المقدس لم ذكر شيئاً محطاً بكرامة أخنوخ أو صموئيل أو دانيال غير أنهم لم يكونوا معصومين من الخطية لأنهم اعترفوا بخطاياهم . فدانيال الذى سر الله بأن يخاطبه بلقب " الرجل المحبوب " والذى لم تذكر له فى الكتاب خطية خاصة يقول " وبينما أنا أتكلم وأصلى واعترف بخطيتى وخطية شعبى " ... إلخ دا 9 : 20 بينما ذكر فى حز 14 أنه من أصحاب الحظوى عند الله . حقا الخطية عمت جميع الشعب

لقاء على شاطئ البحر
تلاقى الجمال والقبح ذات يوم على شاطئ البحر فقال كل منهما للآخر، " هل تريد أن تسبح " ؟ ثم خلعا ملا بسهما وخاضاً فى البحر، ثم بعد برهة قصيرة عاد القبح إلى الشاطئ وارتدى ملابس الجمال، ومضى إلى سبيله، وجاء الجمال من البحر، ولم يجد ثيابه، وخجل أن يمشى عارياً، فلبس رداء القبح، ومضى فى سبيله ! ومن يومها والرجال والنساء يخطئون، كلما تلاقوا فى معرفة البعض، غير أن هناك بعض الناس يعرفون الجمال برغم ثيابه ويعرفون وجه القبح الذي لا تخفيه ثيابه ! و هكذا ايضا الخطيه قد لا يعرف البعض ان يميزها و لكنها تنكشف امام نور السيد المسيح .

لا تستطيع الجمع بين الله و الخطيه
قلب الخاطيء يحب اشياء حلت محل محبته لله . و لم يعد الله في اهتمامه . لقد صار يهتم بأمور أخري غير الله تشغل فكره و وقته و اهتمامه . انه منفصل عن الله بقدر محبته للعالم الحاضر . فأن كانت محبته للعالم كامله يكون انفصاله عن الله كاملا لأن " محبه العالم عداوه لله " ( يع 4 : 4 ) , " ان احب أحد العالم , فليست فيه محبه الآب ".
لا يمكن ان يجتمع الضدين معا : محبه الله و محبه العالم . عليك ان تختار . ان عشت مع الله لابد ان تنفصل عن الخطيه . و ان عشت في الخطيه تكون حتما منفصلا عن الله .

الخطية موجهة ضد الله ذاته
إن أبشع ما في الخطية، كونها موجهة ضد الله نفسه , وقد كان داود النبي يدرك هذه الحقيقة جيداً، لذلك قال للرب في مزمور توبته (مز 50) " لك وحدك أخطأت، والشر قدامك صنعتُ"
لاشك أن داود كان قد أخطأ إلي اوريا الحثي، وإلي بتشبع زوجة أوريا0 كما أنه أخطأ إلي نفسه، إلي عفته وطهارته، وإلي أبديته000 ومع ذلك فإن كل ذلك لم يكن هو الشيء الرئيسي أمام عينيه، فقال الرب " لك وحدك أخطأت " ذلك لأن الخطية هي في أصلها ضد الله ، ضد وصاياه، وضد محبته000 ونتيجة لذلك ضد الآخرين .
يوسف الصديق، أدرك نفس هذه الحقيقة، فقال كذلك " كيف أصنع هذا الشر العظيم، وأخطيء إلي الله " ولم يقل : أخطيء إلي فوطيفار، أو إلي زوجة فوطيفا... إنما قال " أخطيء إلي الله " (تك 9:39) , ذلك أن الخطية هي عصيان لله ومخالفة، وعدم محبة له، وطرد له من القلب، وتمرد عليه وإستهانة بوصاياه .

نظره 6 : 6 أم 6 : 9 أم 6 : 12
لنفرض أن مصلحة ما اشترطت فى الفحص الطبى أن يكون المتقدم لوظائفها نظره 6 : 6 ووجد فريق 6 : 9 وآخر 6 : 12 فهل تقبل المصلحة الفريق الأول عن الثانى ؟ كلا ! بل لا تتنازل عن مطلبها وهو 6 : 6وهكذا الله لا يتنازل عن مستوى الكمال لأن فريقاً من الناس أحسن من غيره . ولقد أدرك الكليون اتباع سقراط شيئاً من هذه الحقيقة فقالوا " الإنسان إما أن يكون فاضلاً إلى النهاية أو لا يكون . كالخط إما أن يكون مستقيماً أو ليس مستقيماً ، ولا وسط بين الطرفين .

أحب موسيقى القطعة فقط
رأى أحدهم سيدة تفتح الراديو فى بيت مسيحى ، لتسمع أغنية خليعة وهى تقول : أنا أحب موسيقى القطعة فقط ـ وبعدئذ سمعها " تدندن " مع المغنية فسألها : " كيف تعملين ذلك ؟ " فأجابت : " لأتقن موسيقى القطعة " ! فأجابها : " وهذا هو خداع الخطيه . خداع العدو بعينه .. موسيقى القطعة ... ثم القطعة عينها !! "

فى غيابها كانوا يجمعون على طردها
عندما كان عظماء مدينة طروادة يجتمعون فى ديوان الشورى للإنفاق على طرد هيلانة العاهرة التى نجست مدينتهم ، ففى غيابها كانوا يجمعون على طردها ليريحوا الشعب منها ، ولكن عندما كانت تحضر أمامهم وينظرونها كانوا ينبهرون من جمالها وينصادون بمعسول شفتيها ويغيرون رأيهم عازمين على إبقائها فى المدينة ! وهكذا يعرف الأشرار شر الخطية ، لكنهم منقادون بغوايتها ويحتاجون لغلبتها إلى نعمة المسيح وقوته . لأن الخطية تخدعنا رغم معرفتنا بضررها .

جزيرة الموت
إن الخطية تعمل ما كان تعمله السيرينس المذكورة فى خرافات اليونان فى رحلات عولس . كان للسيرينس أصوات شجية تغرى المسافرين فى البحر على الميل إلى جزيرتهم ولكن النتيجة المحتومة لمن يميلون إلى الجزيرة كانت الموت المحقق . قال الرسول بولس عن الخطية " خدعتنى ... وقتلتنى " رو 7 : 11حقا الخطية تخدع ثم تقتل .

الفهد الناعم الجميل
رأى رجل فى حديقة الحيوانات فى نيويورك فهداً وجذب نظره ، جمال فروته العجيب الحريرى الملمس ، جميلاً ولامعاً ، فمد الرجل يده ووضعها على جلد الحيوان المفترس وفى الحال أمسك الفهد بيده وهشمها وأخرجها الرجل والدماء تنزف منها بشدة . وهكذا تبدو الخطية أيضاً جميلة وجذابة ولكن إذ نقترب منها نصير فريستها المقضى عليها بالبوار .
ويقولون أنه يوجد بأمريكا الجنوبية نوع من العناكب يشع نوراً فتنجذب الحشرات ببريق هذا النور ، وكلما يشع نور العنكبوت مرة تقترب الحشرة أكثر وعنئذ يثب عليها ويلتهمها . وهكذا تلمع الخطية أمامنا ثم تهجم علينا وتأكلنا .

الخطية خصومة مع الله
فالإنسان الخاطيء هو إنسان يقاوم الله ، يتحداه ويكسر وصاياه، ويترك مشيئة الله، لينفذ مشيئته الخاصة، مستقلاً عن الله ، منفصلاً عنه0 يحب الخطية أكثر منه، مهما إدعي بلسانه أنه يحب الله!
الخاطيء يهرب من الله ، لا يحب الحديث معه0 وأن وقف يصلي، ينطبق عليه قول الرب " هذا الشعب يكرمني بشفتيه، أما قلبه فمبتعد عني بعيداً " ( مر 6:7 ) وهكذا تكون صلآته، بغير حب، بغير عاطفة، بغير روح، ربما لمجرد تأدية واجب، أو للرضي عن النفس0
و لا يتحدث الخاطيء كثيراً عن الله0 ولا يشعر بدالة معه0 هو غريب عنه، وقد أوجدت الخطية حاجزاً متوسطاً، بينه وبين الله .

الطائره و الحمام الزاجل و عصابه اللصوص
وجدت عائلة على درج الدار حمامة من نوع الحمام الزاجل وفى رقبتها مكتوبة عبارة تقول : " إن لم تربط مع هذه الحمامة كذا من النقود فإن دارك ستحرق " ! فذهب صاحب الدار وأبلغ البوليس ، الذى جاء بطيارة وربط بها خيوطاً حريرية رقيقة وثبتها فى ذات الوقت بالحمامة وطوح بها فى الجو فطارت والطيارة تتبعها إلى أن دخلت بيت صاحبها الذى ظن إنه إبتدع فى الشر طريقة لا يمكن ضبطها ، فألقى البوليس القبض عليه رهن التحقيق فالسجن . و هكذا الخطية انها تخدع ثم تقتل .

باع كل شئ حتى الصور الدينية
خدع عدو الخير شاباً من أفضل الشبان أدباً بأن يتناول قليلاً من الأفيون لمقاومة مرض الدوسنتاريا كما وصفه له آخرون وبعد وقت تعود عليه فلم يستطع أن يفلت منه ، وأخيراً باع كل شئ وقد قالت عائلته : أنه باع حتى الصور الدينية المعلقة على الجدران والشماسى ، وأخيراً هددهم بأنه سيسحب عروق الخشب من البيت ليبيعها . فلجأو إلى البعض يرجونهم أن يتهموه بسرقة أى شئ حتى يتوب عن الأفيون فى السجن . فأحدهم اعتذر بأنه غير متفرغ للتحقيقات والقضايا . وآخر ، قال بأن الشهود لم تسترح ضمائرهم على تهمه باطلة . وأخيراً طردوه من البيت وهام فى الأرض على وجهه ولا يعلم أحد مصيره.هكذا من يسلك في طريق الخطيه .

الخطية عداوة لله
قد تتطور الخطية من مستوي الخصومة إلي العداوة , وفي ذلك يقول القديس يعقوب الرسول إن " محبة العالم عداوة لله " ( يع 4:4 ) ويقول القديس يوحنا الإنجيلي " أن أحب أحد العالم، فليست فيه محبة الآب "(2 يو 15:2 ) .ولأن الخطية خصومة مع الله، نبدأ قداساتنا بصلآة الصلح , فقبل أن نرفع الإبرسفارين، لنصلي قداس القديسين، نصلي صلاة الصلح، لأنه ينبغي أن نصطلح مع الله والناس أولاً، قبل أن نصلي، وقبل أن نتقدم إلي السرائر المقدسة ..

ايه شركه للنور مع الظلمه ؟!
الذي يعيش في الخطيه يعيش في الظلمه . و يكون بلا شك قد انفصل عن الله . و قد قيل عن هؤلاء انهم " احبوا الظلمه اكثر من النور , لأن اعمالهم كانت شريره " ( يو 3 : 19 ) . اما الأبرار فهم " شركاء الطبيعه الألهيه " ( 2 بط 1 : 4 ) لا في الجوهر او اللاهوت حاشا . بل شركاء في العمل حيث يعمل روح الله فيهم و بهم و معهم . فهل اثناء الخطيه يكون روح الله عاملا مع الخاطيء . من المؤكد لا . لأنه " أيه شركه للنور مع الظلمه " ( 2 كو 6 : 14 ) .

نحن نسقط فى الخطية لأنه لنا إرادة حرة
البعض يسألون : لماذا خلق الله الإنسان قابلاً للخطية ؟ .. إن هذا السؤال هو عين السؤال لماذا خلق الله الإنسان مميزاً عن الحيوان ؟ فإن الحيوان لا إرادة له ولا اختيار . فامتياز الإنسان هو حرية الإرادة وهو مسؤول عن استخدامها . ولنفرض أن منوماً مغناطيسياً ينوم إبنه ويقول له : اجلس هنا إلى أن أرجع . قم وكل . قبلنى قبلة النوم ، فيقبله بلا شعور . وهكذا يأتمر الولد بأوامره فهل توجد لذة فى هذا كله ؟
لكن الأمر يختلف عن هذا تماماً عندما يقوم إبنى بهذه الأمور بمحض إرادته . هكذا الإنسان لو حرم الإرادة لما كان لأعماله أقل قيمة ولا اعتبار ، ولكن بما أنه حر الإرادة فيستطيع أن يختار لنفسه الطاعة أو العصيان .

قالــــــــــــــــــــــــــــوا
ــ لا تستطيع قوة فوق الأرض أو تحتها أن تجعل إنسانا يخطئ بالرغم من إرادته هو .
ــ ثلاثة تسبق كل خطية : الغفلة ، والنسيان ، والشهوة .
ــ لا نتجه نحو الخطية أو نفكر فيها فداود نظر إليها مرة فأذلته طول حياته .
ــ يقول الوحي الألهي: من يعرف أن يعمل حسناً ولا يعمل فذلك خطية له " وما أكثر الحسن الذى نراه ، بل يرشدنا الله إليه فنتركه ، وبهذا نخطئ إلى الله وإلى الناس وإلى أنفسنا .
ــ الخطية ليست فى ما نسميه بالحرام فقط ، بل لو كان أمامك أمران وعملت الحسن ، وتركت الأحسن ، فهذه هى الخطية " .
ــ أى شئ يضعف عقلك ويثلم حدة حساسية ضميرك ويقفل عينيك عن رؤية الله أو يضيع لذة الأمور الروحية او يزيد قوة سلطان الجسد على العقل ، فهذا الشئ خطية مهما كان صالحاً فى نفسه .
ــ الخطية والسعادة لا تسافران فى قطار واحد لأنهما تسيران فى طريقين مختلفين .
ــ قد يتألم إنسان دون أن يخطئ ، لكن لن تجد من يخطئ دون أن يتألم .
ــ ليس فى العالم إلا كارثة واحدة ـ هى الخطية ـ أجل ، إنه توجد كوارث كثيرة فى العالم ، لكن فى الحقيقة كلها تنبع من كارثة واحدة ، هى أم الكوارث ، وهى الخطية
ــ الخطية تسير بعكازين فى يدها أحدهما العار والآخر هو الخوف .
ــ كما أن السكير عندما يتوب عن سكره يتحاشى الإقتراب من الحانات . هكذا يجب أن نحذر مسكرى الخطية عندما يتوبون لئلا يقتربوا من أى شئ قد يرجعهم إلى خطاياهم السابقة .
ــ إن الخطايا السبع الرئيسية كما حسبها القدماء هى : الكبرياء ، والغضب ، والحسد ، والشهوة ، والنهم ، والطمع ، والكسل . فأيها ترتكب ؟
ــ أجرة الخطية دائماً مدفوعة وإذا حدث تأخير ما فى الوفاء تضاف عليها الفائدة المركبة"!
ــ الذي يسقط في الخطية انسان والذي يندم عليها قديس والذي يفخر بها شيطان .
ــ ليست الخطية ضارة لأنها محرمة ، إنما هى محرمة لأنها ضارة ومؤذية "
ــ إن خطايانا تبقى هاجمة ، فينا كالنار المخبوءة فى الحجر المحروق ، إلى أن يسكب عليه الماء ، فعندئذ تظهر النار . هكذا خطايانا إلى أن تسكب عليها مياه كلمة الله "
ــ الخطايا نظير بقع الحبر يسهل زوالها اليوم عن الغد لأنها فى الغد تكون أكثر تعمقاً وثباتاً .
ــ الخطية تسير بعكازين فى يدها أحدهما العار والآخر هو الخوف "

الخاطيء لا يعاين الله
الخاطيء منفصل عن الله " أيه شركه للنور مع الظلمه " ( 2 كو 6 : 14 ) , و هو بهذا يخالف قول الوحي الألهي " لا تطفئوا روح الله " ( 1 تس 5 : 19 ) و " لا تحزنوا روح الله القدوس الذي به ختمتم " ( اف 4 : 30 ) .
الخاطيء لا ينفصل عن شركه الروح القدس فقط بل انه يقاومه كقول القديس اسطفانوس " يا قساه الرقاب و غير المختونين بالقلوب و الأذان انتم دائما تقاومون الروح القدس " ( اع 7 : 51 ) . انه ينفصل عن القداسه التي بدونها لا يعاين احد الله , لأنه لا يعاين الله الا انقياء القلب ( مت 5 : 8 ) . اما الذي يفقد نقاوته بالخطيه فلا يستطيع ان يعاين الله حيث تقف الخطيه حائلا بين الله و الأنسان .

انفصل عن اخوانه قبل الوصول الي القمه
كان البعض يتسلقون الثلج فوق أحد الجبال وقد تماسكوا بعضهم ببعض بحبل ربط إلى كل منهم ، ولما أوشكوا على الوصول إلى القمة حيث أعد مكان لراحتهم فك أحدهم نفسه من الحبل الذى ارتبط به مع باقى زملائه ، وإذا به يضع قدماً فى غير محلها فانزلق إلى أسفل بسرعة باذلاً جهده أن يمسك بإحدى الصخور فى طريقة ، ولكن بدون أية فائدة ، وأخيراً سقط من علو شاهق إلى جبل من الثلج وقتل فى الحال .. هكذا نحن عندما نقطع صلتنا بأخوتنا المؤمنين ونضع أقدامنا فى أماكن زلفة ما أسرع أن ننزلق بسرعة إلى هوة الهلاك! حقا الأنفصال عن المؤمنين يعرض للخطر.

أنكار ذاتك علي الأرض هو كسب لذاتك في السماء
إن أخطر ما يعوق التوبه والصلح مع الله ، هو أنك تفضل ما تريده أنت علي ما يريده الله0 ذاتك هي الصنم الذي تعبده، وطالما تٌرضي ذاتك في كل شيء، فلا يمكن أن تصطلح مع الله، ولذلك حسناً قال السيد المسيح: " من أراد أن يأتي ورائي، فلينكر نفسه، ويحمل صليبه ويتبعي " ( مر 34:8 ) . حتي في الصلاة الربانية التي علمنا إياها جعل الطلبات الخاصة بنا في الاخر0 أما الخاصة بالله فهي أولاً0
إنكارك ذاتك في هذه الأرض هو كسب ذاتك في الملكوت... لذلك قال لنا الرب: " من أراد أن يخلص نفسه يهلكها0 ومن يهلك نفسه من أجلي يجدها " ( مت 25:16) , وقال أيضاً: " من وجد حياته يضيعها0 ومن أضاع حياته من أجلي يجدها "( مت 39:10 ) . فما الذي ضيعته أنت لأجل الرب؟ ما الذي بذلته؟ أتريد أن تصطلح مع الله؟ إحفظ هذا المبدأ: " الله أولاً والناس ثانياً ونفسك آخر الكل... اصطلح مع الله واصطلح مع الناس حيمئذ ستصطلح معك نفسك وتصطلح معك السماء والأرض0

اللعب بالخطية
يقولون ، إنه إذا تكلفنا الضحك فإننا بعد قليل نضحك حقيقة ، وإذا تكلفنا البكاء فإننا نبكى بعد قليل بكاءاً حقيقياً .. وهكذا الأمر فى من يتلاعب بالخطية ويقرب من تخومها ويرضى ولوبمداعبتها وأفكارها فإنه لا يلبث حتى يرى عواطفه قد التهبت بها وإذا بنارها تشب فيه فتأتى على اليابس والأخضر .

أنت والأشجار
الإنسان مثل الأشجار، بعضها ينبت عند مجرى الماء، فيرتوي، وينضر، وتحضر هامته، وتبتل أوراقه بندى الصبح، فيزهر ويثمر، وبعض الشجار تنمو فى بيئة جافة، فتصبح خشنة كالحة اللون، تحرقها الشمس، فتجف أوراقها، وتظل عقيمة بلا زهر ولا ثمر !. وحين خلق الله الإنسان، خلقه فى بستان، أراد الله الإنسان إن يعيش حياة الارتواء والشبع، أراد له آن يكون مورقاً ومزهراً ومثمراً – جسداً ونفساً وروحاً .
ولذلك، فقد بسط الله فى الأرض مائدة سخية، إذ ملأ الأرض بخيرات مادية وفيرة ومتنوعة لإشباع أجساد البشر جميعاً بصنوف الطعام، لكنه أراد للإنسان أيضاً أن يعيش فى ارتواء وشبع روحي فائض، لذلك قربه إليه ، فالاقتراب إلى الله هو السبيل الوحيد للشبع الروحي .
لكن الإنسان أبتعد عن الله، وسقط فى شهواته وأطماعه وخطاياه، فانفصلت روحه عن ينابيع الارتواء والشبع، أصبح الإنسان كائناً صحراوياً جافاً، يطلق جذوره فى الأرض أطماعه المادية، لعله يرتوي، فإذ به يزداد عطشاً ! ويظل طوال حياته يجرى، فلا يحقق راحة النفس، ثم يترك الإنسان نفسه الغالية، تحملها كل الرياح، فلا يستقر له حال. لقد استطاعت طبيعتنا الطامعة، أن تشتتنا وتفرقنا، فلم يعد الإنسان مستقراً على حال، ولقد حملتنا رياح الأطماع إلى حيث لا نعلم، وجعلتنا نتكور على ذواتنا، لتحملنا من مستنقع إلى أخر، فلا نكاد نستقر على نبع حتى نكتشف أنه ضحل قليل، وتمضى بنا الحياة إلى جفاف روحي و تصحر كامل ..لقد أصبحت حياتنا رمالاً وجبالاً وخوفاً !

الإستخفاف بتعليم أولادنا أموراً مريبة
إن البعض يعلمون أولادهم لعب الورق وهذا يغرس فيهم بذور حب القمار . والبعض يأخذون أولادهم إلى السينما مما يجعلهم يستبيحون الدخول إليها فى كبرهم . والبعض يلبسون أطفالهم ملابس غير متحشمة بحجة أنهم صغار أبرياء لكن فاتهم أن هذا ينمو بنموهم إلى أن يصير وبأ خطيراً .. ألخ .

مفاهيم تقلب الموازين ... احترس منها
هناك مفاهيم تقلب الموازين كتلك التي تقول لك " أي خطأ في هذا " أو تهون من جسامة الأخطاء، أو تسميها بغير أسمائها، أو تقدم تبريرات لكل خطية0 وفي ظلها لا تبدو الخطية خطية، ويزول الحس الروحي، ولا يشعر الإنسان أنه أغضب الله في شيء؟ ربما يظن أن الله يغضب منه بلا سبب!
وهكذا لا يجد مبرراً لطلب الصلح، لأنه لا يشعر أنه أخطأ، بينما من بديهيات المصالحة، الشعور بالخطأ0 ولا يتأتي هذا إلاَ إذا تمسك الإنسان بالقيم السليمة، المسلمة لنا مرة من القديسين، في أقوالهم وفي حياتهم .

الخطية الساكنه فينا
إننا قبل التوبة وفى أثنائها لا يهمنا إلا الخطايا التى نرتكبها ونريد التخلص منها ولكننا إذ ننمو فى الحياة الروحية ندرك لا الخطايا الفعلية فقط بل الخطية الساكنة فينا أيضاً والتى هى سبب ومصدر كل الخطايا وعندئذ نتوق التخلص منها .

المرأه السمينه والشراهة و كثره الأكل
جاءت سيدة إلى أحد الخدام بعد الإجتماع تقول مفتخرة " لقد ذكرت فى صلاتك اعترافاً فهل تقصد بذلك إنك تعمل خطية ؟ فأجابها : بكل أسف هذا ما قد حدث . فقالت له : أنا آسفة إنك ترتقى المنبر لتعظ ، أما أنا فإنى لا أخطئ قط ونظر احد الحاضرين الي السيده وإذا بها سمينة جداً ، فسألها : سامحينى فى هذا السؤال : هل تأكلين أكثر مما يجب ؟ فأجابته : إن هذا أمر لا يعنيك . فأجابها ": لكن يلزم أن تعرفى أن الأكل أكثر مما يجب يعتبر خطية . وعندئذ أحمر وجهها من شدة الخجل واضطرت إلى الإنسحاب وخرجت . وقد شعر الخادم الأمين أنها ربما أحرجت ، فخرج ليعتذر إليها و يطيب خاطرها ، أما هى فتوارت عن الأنظار بسرعة ذلك أنها أدركت لوناً جديداً من الخطايا ما كانت تحسب له حساباً عندما ذكرت إنها لا تخطئ قط . وما أكثر الخطايا المستهان بها ومن أولها الشراهة البطنة !

خطية إهمال تربية أولادنا
كثيرون يهملون تربية أولادهم إما لعدم تقدير ذلك أو بتدليلهم أو تركهم بلا توجيه أو بعدم ردعهم عن الشر جدياً كما فعل عالى الكاهن مع أولاده الذين عاثوا فى بيت الله فساداً وأخذوا من ذبائح العابدين عنفاً . فعد الله ذلك تهاوناً به وببيته وتمجيداً للذات ، وبهذا أوجب اللعنة على بنيه فحكم الله بأن تموت ذريته شباناً ومات إبناه فى الحرب وانكسرت رقبته ومات ، وأقسم الرب إنه " لا يكفر عن بيت عالى بذبيحة أو بتقدمة إلى الأبد " . وبأن يرث وظيفته آخر وأن من يتبقى من نسله يبقى للعذاب والفقر .

الكلمه و الرساله و الورده
قد لا تكون خطايانا خطايا الإرتكاب بل خطايا الترك والإهمال : تلك الكلمة اللطيفة التى فاتك أن تقولها . أو تلك الرسالة التى حثك قلبها أن تكتبها فلم تفعل . أو تلك الوردة التى كان يجب أن ترسلها فاستخفيت بالأمر . أو ذلك الحجر الذى كان يمكنك أن ترفعة من طريق أخيك لئلا يعثر به ولكنك تركته فى طريقه . أو تلك المشورة الصالحة التى كان يمكنك أن تقدمها لمن يحتاج إليها ولكنك كنت مشغولاً فبقيت مشورة خرساء فى قلبك لتموت حيث هى . أو تلك اللمسة اللطيفة أو تلك النغمة الهادئة الجذابة وبهما كان يمكنك أن تريح نفساً أو تريح متعباً ولكنك لم تجد بهما بحجة قلة الوقت أو لأنه عندك ما يكفيك من همومك الشخصية .

علي الأرض معا .. اما في السماء فهناك انفصال !
هنا علي الأرض يحيا الكل معا . الأبرار و الخطاه . و لكن في السماء سينفصلون .
ــ لقد كانت العذراي الحكيمات و الجاهلات معا . لكن قيل للجاهلات انه قد " اغلق الباب " ( مت 25 : 10 ) و وقفت الجاهلات خارجا " ( مت 25 : 11 ) . لقد اصبح هناك فاصلا بينهن و بين الرب الذي اصطحب معه العذاري الحكيمات . لقد صرخن " يا ربنا يا ربنا افتح لنا " و لم يفتح لهن بل كانت الأجابه " اني لا اعرفكن " .. انفصال عن الله و عن ملكوته و عن الأبرار .
ــ في قصه الغني و لعازر كان لعازر في حصن ابراهيم بينما الغني ينظر " من بعيد " و قد قال له ابونا ابراهيم " بيننا و بينكم هوه عظيمه قد اثبتت " ( لو 16 : 26 ) .
سوف يتواجد الأبرار في اورشليم السمائيه , حيث مسكن الله مع الناس . و هذه لا يدخلها شيء دنس و لا ما يصنع رجسا. الا المكتوبين في سفر الحياه( رؤ 21 : 27 )

يغرينا ثم يعيرنا
اترك الخطيه و اصطلح مع الله , و في صلحك مع الله، لا تندم علي متع العالم التي تركتها من أجله، فهذه حرب من الشيطان .. لا تكن كإمرأة لوط، التى نظرت إلى الوراء وهى خارجة من سدوم ( تك26:19 ). بل أشعر بفرح أنك تخلصت من ذلك الماضى. فالخاظئ تنقص قيمته فى عينيه وفى أعين الناس..
وإن كان الشيطان يغرينا الآن بخطية، فإنه سيعيرنا بها فى يوم الدين أمام الله والناس، ويعتبرنا من جنوده لأننا إنقدنا له. ويعتبر نفسه مالكاً لكل عضو من أعضائنا خضع له. ولذلك حسناً قال الرب عنه: ( رئيس هذا العالم يأتى، وليس له فىَّ شئ ) ( يو30:14 ).

الذبابه و الفراشه و الخفاش و الصقر
توجد أسطورة عن أمير ، دخلت إليه ذبابة حسنة الشكل وهو يأكل واستقرت على الطعام فأعجب بحسنها ولم يطردها . وفى اليوم الثانى جاءته فى شكل فراشة جميلة المنظر فانبهر بمنظرها ولم يطردها . وفى اليوم الثالث جاءته خفاشاً امتص شرابه ففزع وأمر رجاله أن يطردوه ويقفلوا النوافذ . وفى اليوم الرابع جاءته صقراً نفذ من الشباك والتهم كل الطعام فاشتد فزعه وأمر بطرده ووضع حواجز حديدة فى النوافذ . ولكن لم يأت اليوم الخامس حتى سمعوا حركة مزعجة فى غرفته ، وإذ دخلوا ، وجدوه ملقى على الأرض ميتاً بجرحاً فى عنقه من منقار جارح نفذ من قوائم الحديد واخترق الزجاج وهجم عليه وقتله . حقاالخطية تخدعنا بجمال وراءه التوحش والإفتراس .

يسير على سور لحديقة
شاهد أحد خدام الرب أماً تسير فى الشارع ويسير معها بمحازاتها ابن لها إنما على سور لحديقة تطل على الشارع ، فقالت له بلهفة : يا بنى أنزل ".فسألها : ولماذا تريدننى أن أنزل بينما أنا سائر بمحاذاتك على السور ؟ . فأجابته : لأنك بهذا متعب لقلبى .. نعم والخاطئ بمسيره فى طريق الخطية والخطر يتعب قلب الله . وقلب والديه وجميع الأتقياء فحقاً ما قاله الكتاب : أتعبتنى بخطاياك .

قتل امرأه
قد يقتل رجل إمرأته " فى جنوب أفريقيا فلا يتحرك لهذا إنسان ولن تنقص كرامة هذا الرجل فى عيون أهله وذويه ذرة واحدة . لكن دع رجلاً يقتل إمرأته فى قلب لندن فإذا بالهيئة الإجتماعية تهتز والجرائد تكتب والبوليس يضبط والحكومة تحقق والمحاكم تقضى وتدين . أن العمل واحد لكنه يختلف بإختلاف أذواق الناس ومعارفهم وآدابهم . وإذا كان الأمر هكذا مع البشر فكم بالحرى أمام الله القدوس ساكن الأبد والذى عيناه أطهر من أن تنظر إلى الشر. حقا الخطيه تغضب الله القدوس .

حشره تتلف القلب و سوس يتلف العقل
كانت الخطية فى نظر " باكون " الفليسوف حشرة آكلة فى سويداء قلبه وكانت فى عرف " بيرون " السوس والصدأ اللذين يتلفان العقل .

رجل البوليس و عبوديه الخطيه
عين رجلاً رئيساً على البوليس فى إحدى مدن أمريكا وكان للرجل على الناس سلطاناً عظيماً ولكنه كان فاسد الأخلاق وطالما طالب الناس بإقالته . وحدث فى تلك الجهة زلزال فثار الناس واتخذ الأوباش هذا الحادث فرصة لممارسة شرورهم وفتشوا على رئيس البوليس ليهدئ الحالة ، فأين وجدوا رجل الساعة ؟ لما طال تفتيشهم قال أحدهم : إنكم لا تجدونه فى أكثر من ثلاثة أماكن " وطبعاً سمى أسوأ الأماكن على سطح الأرض ! وبعد فرصة وجد فى أحد بيوت الدعارة فى حالة سكر وعربدة فأخذوه وأعطوه نبوتاً وأركبوه فرساً ، ولم يمض أكثر من خمسة وعشرين دقيقة كان كل شئ هادئاً بفضل سلطانه وسطوته على نفوس الناس ! وبعد إنتهاء كل شئ نزل عن الفرس ورجع إلى مكان الدعارة وقد مات فى نفس المكان بعد هذا الحادث بثلاثة شهور بعيداً عن زوجته وأولاده بل بعيداً عن الفضيلة والأدب. حقا الخطية تتلف المواهب الطبيعية

خلصنى يارب من قلبى
خلصنى ياربى من قلبى ومن خطيئتى، ومن طباعى، فلا يكن ذلك عائقاً أمام الصلح معك. أنت غيرت قلوب كثيرين، ربما كانت حالتهم أسوأ منى بمراحل. ليتنى أكون كواحد منهم. أنت يارب غيرت قلب موسى الأسود، وأوغسطينوس، ومريم القبطية، وأريانوس والى أنصنا... فهل تعصى عليك حالتى؟!إعتبرنى حالة معقدة، ولكنها ليست صعبة أمام قدرتك اللانهائية.

إنتفاء الأمن والسلام مع الخطية
لما بنى نيسيفورس فوكاس حائطاً قوياً حول قصره ليضمن سلامته فى أثناء الليل ، سمع صوتاً يقول له ، " أيها الإمبراطور وأعلم إنك ولو عليت أسوارك حتى تمس السحاب ، غير أنه إذا دخلت إليك الخطية ن فإنها تهدم الكل "

العامل و كلاب القتيل
كان أحد العمال فى سيبريا قد جمع ما استطاع أن يدخره فى كيس من جلد فى حزامه ، فقتله اثنان من رفاقه ليحصلا على كنزه الصغير ، وهربا إلى غابة مجاورة . وقد تبعهما كلبان للقتيل ولم ينفع فيهما الزجر وفشل كل ما بذله المجرمان من مجهود لإرجاعهما أو إسكاتهما . فحاولاً أن يقتلاهما ولكنهما تنبها للأمر واستمرا ينبحان بطريقة رهيبة . فاعترى القاتلين اليأس وبعد يومين من الإزعاج الشديد ، رجعا إلى مدينة قريبة وسلما أنفسهما لأيدى العدالة!ان صوت خطايانا يلاحقنا .

عمله بسيطه علي موائد القمار
الخطية كالقمار .. عملة بسيطة على مائدة القمار .. ثم أكثر وأكثر إلى أن تطرح الجنيهات واللاعب يرى خسائره المرعبة وقد أمسكت بيده العادة الحديدية . وكم يرغب أن لا يغشى هذا المكان مرة أخرى ولكنه يرجع إليه وهو منجذب إليه بطريقة سحرية . هذا هو تاريخ الخطية : قليلاً قليلاً إلى أن تأخذنا فى طوفانها الرهيب ! فلنبعد عن قليلها كما نبعد عن كثيرها . ليتنا نتذكر ان الخطية تدخلنا فى بحرها تدريجياً .

اقتراحات و افكار و مسميات
يقوم عدو الخير بتقديم بعض الأقتراحات و المسميات و الأفكار بإزاء الخطية و للأسف كثيرا ما نقبلها .
1 ـ لغير التأئبين يصور لهم الخطية كشئ زهيد .
2 ـ وللذين يهربون إلىالمسيح كملجأ للنجاه منها يضربهم باليأس بأنه لا غفران لأمثالهم .
3 ـ وللمؤمن الذى يسقط يقول له بأن هذه هى طريق كل المسيحيين .
4 ـ ولغيره أن خطاياه غفرت قبل أن يفعلها
5 ـ ولآخر بأنه لا غفران له بالمرة وخير له أن يرجع إلى الوراء .
6 ـ ويقنع أغلبية المؤمنين أنه وإن كانت خطاياهم الفعلية غفرت لهم فإنه لا يوجد إنقاذ من الخطية التى فى القلب .

خطايا تتولد منها خطايا أخرى
قال الأنباء أشعياء : " هذه هى الأشياء التى تتولد فيها الخطية :
صغر النفس . الملل . إتمام الهوى . حب الإتساع . طلب الرئاسة . حديث العالم . التماس ما لا ينبغى . عدم الحذر من الناس . سماع الوقيعة . نقل الكلام من إناس إلى إناس . الذى يحب أن يعلم دون أن يسأل . الذى يدين القريب . "

باقه من الخطايا المنسية
ما أكثر الخطايا المنسية ومنها
(1) خطية عدم دفع العشور التى تجلب اللعنة وتعتبر سلباً للرب كما صرح بذلك ملاخى .
(2) خطية إهمال تربية الأولاد وتركهم يعيشون بلا نظام فى بيت الرب الأمر الذى لم يقبل الرب عنه ذبيحة ولا تقدمة
(3) خطية الإمتناع عن عمل الخير كقول يعقوب الرسول " من يعرف أن يعمل حسناً ولا يعمل فذلك خطية له " .
(4) خطية عدم إنذار المخطئ حسب قول موسى النبي فى التثنية " إنذار تنذر صاحبك ولا نحمل لأجله خطية "
(5) خطية عدم الصلاة لأجل الغير كما يقول صموئيل " أما من جهتى فحاشا لى أن أخطئ إلى الرب وأكف عن الصلاة لأجلكم "

خطية ذم الغائبين
تكثر هذه الخطية حتى بين من يسمون أنفسهم أو يسميهم الناس بالمؤمنين وهى أنواع :
(1) بأن ننسب الشر للغير وهم بريئون منه
(2) أو بتكبير مساوئهم حتى تبدو قبيحة ومستهجنة
(3) أو تصغير فضائلهم وأعمالهم الحسنة حتى تبدو ضئيلة لا تستحق الذكر .
(4) أو محاولة نسبة خيرهم إلى أغراض ذاتية .
(5) أو محاولة مقارنتهم بغيرهم بقصد تصغير شأنهم أو أعمالهم
(6) أو البحث عن رذائل مزعومة أو صحيحة عنهم . ومنشأ هذا كله الكبرياء والحسد وعدم المحبة المخلصة .

الحقد وملازمته لصاحبه
ليس شئ من الخطايا يستمر وجوده بالفعل فى الإنسان سوى الحقد ، فإن القاتل مثلاً يقتل فى دقيقة أو دقائق ، وكذلك الزانى والسارق وغيرهم ، أما الذى يحقد فإنه إن كان جالساً أو راقداً أو واقفاً أو ماشياً أو متكلماً أو ساكناً أو هائماً أو آكلاً أو فى سائر حالاته وأوقاته ، فالحقد لا يزال ملازماً لقلبه . ومثل هذا الإنسان صلاته باطلة ، لأنه يطلب الغفران وهو لا يغفر ، فتعبه كله باطل ، حتى ولو سفك دمه كالشهداء لأن الرسول يقول ، إن هذه كلها لا تفيد شيئاً مع عدم المحبة . ولا حب مع الحقد .

خطايا فتاكة
توجد سبع خطايا فتاكة : لذة بدون ضمير ، ذكاء بدون أخلاق ، علم بدون إنسانية ، ثروة بدون عمل ، سياسة بدون مبادئ ، دين بدون حقيقة ، حكومة بدون الله .

أريد الله... أريد الخطية
هناك من يقول أنه يريد الله. وألف صوت فى قلبه يصيح " أريد الخطية ". الرغبة فى الصلح مع الله ، هى رغبة على شفتيه فقط، ولكنها ليست فى قلبه. يقول: " أريــــد " ، وفى أعماقه لا يريد، لأن الصلح مع الله، سيحرمه من أشياء كثيرة يحبها، وسيجعله يدخل من الباب الضيق وهو لا يرغب فى ذلك... ولعل السبب فى ذلك، خطية محبوبة، داخل القلب، أو عادة مسيطرة، أو طبع ثابت... والإرادة عاجزة عن العلاج...
ربما الذى يجعلك عاجزاً عن الصلح مع الله، أن حالتك تشبه ما وصفه معلمنا بولس الرسول فى ( رو18:7 ):" الإرادة حاضرة عندى. أما أن أفعل الحسنى فلست أجد "..." لست أفعل الصالح الذى أريده. بل الشر الذى لست أريده، إياه أفعل" "... لست بعد أفعله أنا، بل الخطية الساكنة فىَّ " ( رو20:7 ) , فإن كنت هكذا يا أخى...يجب أن تكون لك رغبة صادقة فى الصلح مع الله...
كل ما تفعله وسائط النعمة والمؤثرات الروحية، وكل ما يفعله المرشدون الروحيون، هو أن تدخل هذه الرغبة إلى قلبك. فتقول فى صدق: " أريد يارب أن أصطلح معك ".. وإن كانت رغبتك صادقة، ومن عمق القلب، فستجد بلا شك الوسيلة التى توصلك إلى الله... الله نفسه سيوصلك إليه...

خطايا الأمور المشكوك فيها
قال الكتاب " كل ما ليس من الإيمان فهو خطية " والإيمان هنا معناه اليقين والتأكيد ، فيكون معنى الآية هو أن كل شئ لا تستطيع أن تتأكد من صحته وتجزم بصوابيته ، بل يعتريك الشك فى أمره ، قد أصبح هذا الشئ خطية " ، فلنتخلى عن كل ما نشك فيه لمجد الله ولراحة ضمائرنا ولئلا ندان عنه كخطية .

متاعب الخطية وعارها
قال أحد الخدام : ذهبت مرة للخدمة فى إحدى القرى وقد جاء الناس من أول ليلة وازدحمت بهم الكنيسة وأنتهز أحد الأشقياء فرصة إنشغالنا بالإجتماع فطلع إلى غرفة مبشر الكنيسة ووجد الباب مفتوحاً فسرق جزءاً من الفراش ورماه لزميل له من الشباك . وقد قصد الرب أن يفضحهما فضبطهما خفير الشارع ونالا منه ضرباً مؤلماً وباتا فى البرد الشديد فى محل عمدة القرية . وفى الصباح جاء ذويهما رجونا الصفح عنهما فقبلنا هذا لأجل الرب . فحقاً أن " البر يرفع شأن الأمة وعار الشعوب الخطية " .
لن تري رب المجد أو القديسين أو الأحباء
هنا علي الأرض يحيا الجميع معا ابرار و اشرار . و لكنهم سينفصلون في السماء . فاذا كان أحد علي الأرض يحب انسانا بارا , فأنه لن يراه في السماء الا اذا تاب هنا و صار بارا مثله و استحق بهذا ان يوجد في الموضع الذي سيوجد فيه ذلك البار . اما ان ظل خاطئا فقد انقطعت صلته بذلك المحبوب الي الأبد مهما كانت صفته أبنا او ابنه . أخا او أختا ...الخ . لابد ان يكون مثله ليستمتعان بعشرته في الأبديه .

ماذا عن الخطاه الأحباء
اذا كان شخصان متحابان و لكنهما خاطئين فماذا يحدث لهما في الأبديه ؟ .. ان العذاب الذي سيلاقيه كل منهما في الأبديه , لا يعطي لأحد منهما الفرصه ليفكر في غيره , بل عذاب غيره يكون عذابا آخر مضافا اليه و ليس متعه لعشرته .
الحل الوحيد الذي يجمع المحبين ليتمتعوا بالعشره معا هي ان يحيوا ههنا في بر و يجتمعوا معا في السماء .

كل ما يعطل تقدمنا الروحى خطية
القانون الذى يجب ان تسير عليه حياتنا هو هذا : أى شئ يحجب المسيح أو يضعف شهيتى لدرس الكتاب ، أو يعيق الصلاة فى حياتى ، أو يجعل أداء العمل المسيحى صعباً ، هو خطأ وعلينا كمسيحيين أن أتجنبه . وهذا القانون البسيط يعيننا للإهتداء إلى الطريق لأرجلنا فى طريق الحياة .

خطايا الفكر
كان أحد الخدام يعظ عن القول " ليترك الشرير طريقة ورجل الأثم أفكاره " فقال أن التوبة هنا تشمل التوبة عن أعمالنا الرديئة كما عن أفكارنا الرديئة .. فجاء أحدهم إليه بعد العظة وقال لقد عزمت أن أتوب ، فقد أثرت فى فكرة التوبة عن الأفكار الرديئة ، لأنه عندى فكرة رديئة من مدة طويلة وهى فكرة انتقام من أحد أعداء عائلتنا ، ولكنى تخليت الآن عن هذه الفكرة الشيطانية التى كانت تقف حائلاً بينى وبين التوبة .. قال الكتاب " فكر الحماقة خطية "
أجرة الخطية لا تتغير
إن أجرة الخطية لم يطرأ عليها تنزيل فهى لا تزال هى هى كما كانت من البداءة . اجره الخطيه هي موت .. أجرة الخطية دائماً مدفوعة وإذا حدث تأخير ما فى الوفاء تضاف عليها الفائدة المركبة!

هل يوافق التراب
حقاً، كم بذل الرب فى مصالحة هذا التراب والرماد، ولكن: هل يوافق هذا التراب والرماد على مصالحة خالقه؟.. أخشى أن ينطبق علينا قول الرب لأورشليم وأهلها " كم مرة أردت... ولم تريدوا " ( مت37:23 ). إن الرب واقف على الباب، ولكننا احيانا كثيره لا نفتح له..!!

لا علاقه للخطاه بالملائكه
يقول الوحي الألهي ان ملائكه الله " حاله حول خائفيه و تنجيهم " ( مز 34 : 7 ) . فان كنت من خائفي الرب فأنت تتمتع بعشره الملائكه هنا و في السماء ايضا . اما الخاطيء فهو يفصل نفسه عن طغمه الملائكه التي لا تحتمل ان تري اعماله الرديئه . علما بانه في اوقات خطيئته يحيط به الشياطين يشجعونه علي ما هو فيه .

نور الأشرار خطية !
قال الكتاب " نور الأشرار خطية " فتقدمهم فى المعرفة ، التى هى نور ، لا يقودهم إلا إلى اختراع طرق جهنمية للشر ، كيو ناداب الذى ارشد أمنون كيف يتمكن من أخت أبشالوم وينفذ شهوته الرديئة فيها ..
علم بلا دين كمصباح بيد لص أثيم .. يستخدمه لا للخير بل لسرقة الغير ، يسرق أموالهم ، وأسرارهم ، وشرفهم .

الخطية المحبوبة
ذكر أحد الخدام أن أب اعترافه أعلن له عن 13 خطية فى حياته وأنه أن غلبها يحصل على قوة عظيمة. ثم كتب كتاباً عن 11 من هذه الخطايا وأبقى اثنين منها لم يذكرهما وقال أن هاتين الخطيتين هما من قبيل ما يسمى بالخطايا المحبوبة وكل منا يجب أن يعرف خطيته المحبوبة فهى عادة تلك الخطية المدللة التى تغلبنا كثيراً وصارت مرافقة لنا تأكل الثمين فى حياتنا وتشرب عصارتها وتحرمنا من القوة . قد تكون فكرة استقرت فى العقل أو عادة ذميمة تملكت علينا أو شيئاً استهنا به فى بادئ الأمر ثم تسلط علينا بالتدريج حتى أصبح سيداً جباراً ، يمكننا أن نغلب كل شئ سواه ، أما هو فيتحكم فينا ويحرمنا كل لذة روحية ، وينغص حياتنا ، ويمنع تقدمنا ، ويملأنا شكوكا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 965
العمر : 30
المزاج : نشكر الله
نقاط : 1644
تاريخ التسجيل : 10/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الخطية والرجوع الى الله   السبت يونيو 09, 2012 7:39 am

شكرا يا أبانوب على الموضوع الرائع ، ربي يباركك

ومستنيين المزيد لخدمة الله وخير النفوس

_________________
[b]لا تبحثوا عنه بعيداً فقد ولد بيننا [/b]
http://i86.servimg.com/u/f86/13/66/53/74/mary3110.gif[img][/img][url]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://michael2011.one-forum.net
 
الخطية والرجوع الى الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى سماء الروح :: منـتدى ســـؤال وجــواب-
انتقل الى: